الأحد، 28 يوليو 2019

الندم توبة


الندم توبة






هذا متن حديث، وقصته: أَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ )) قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ: مَرَّةً سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (( النَّدَمُ تَوْبَةٌ )).
وقد رُويَ هذا الحديث عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فروي من حديث أنس رضي الله عنه:
فأخرجه البزار: ((13/178  رقم: 6622))، من طريق عمرو بن مالك الراسبي، والحكيم الترمذي: ((1/514  رقم: 744))، وابن حبان: ((2/379  رقم: 613))، والحاكم: ((4/373  رقم: 7695))، والضياء في المختارة: ((6/102  رقم: 2088))، ((6/104  رقم: 2091)) من طريق عثمان بن صالح السهمي، والضياء أيضا في المختارة: ((6/103  رقم: 2090)) من طريق خَالِدٍ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ الصَّدَفِيِّ؛ ثلاثتهم: (عمرو وعثمان وخالد) عن ابن وهب
وأخرجه ابن سمعون في أماليه: ((1/99  رقم: 24))، وأبو الحسين الآبنوسي في مشيخته: ((2/50  رقم: 155)) من طريق عبد الله بن الحسين بن جابر، والضياء في المختارة: ((6/102  رقم: 2089)) من طريق رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى الْحَافِظُ، كلاهما؛ (عبد الله بن الحسين ورجاء بن مرجيء) عن عمرو بن الربيع بن طارق؛ كلاهما؛ (ابن وهب وعمرو بن الربيع) عن يحيى بن أيوب
وأخرجه ابن عدي في الكامل: ((1/200))، من طريق مروان بن معاوية.كلاهما؛ (يحيى ومروان) عن حميد الطويل  إلا في رواية عمرو بن مالك عند البزار؛ فرواه بإسقاط حميد.
وأخرجه ابن عدي في الكامل: ((1/200)) من طريق شعبة عن قتادة
وأخرجه الدارقطني في الأفراد: ((2/539  رقم: 41)) من طريق عبيد الله بن موسى عن أبي سعيد البقال.
ثلاثتهم؛ (حميد وقتادة وأبو سعيد) عن أنس مرفوعا
قال البزار في رواية عمرو بن مالك الراسبي: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حميد، عن أنس إلا يحيى بن أيوب، ولا نعلم يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، وعمرو بن مالك هذا حدث بأحاديث عن ابن وهب، وعن الوليد ذكر أنه سمعها بالحجاز، وأنكر أصحاب الحديث أن يكون حدث بها هؤلاء إلا بالمصر والشام.ا،هـ.
وأما ابن عدي فقد أخرج هاتين الروايتين من طريق أحمد بن محمد بن حرب، وقال عقبهما: وهذان الإسنادان في الندم والتوبة باطلان، ثم قال: وأحمد بن محمد بن حرب هذا هو مشهور بالكذب ووضع الحديث.ا،هـ
وقال الدارقطني في رواية أبي سعيد البقال: وهذا حديثٌ غريبٌ من حديث أَبي سعد البقال - سعيد بن المرزبان - عَن أنس، تَفَرَّدَ به عُبَيد الله بن موسى عنه، وتفرد به علي بن المثنى، عَن عُبَيد الله بن موسى.
وقال أيضا في أطراف الغرائب: ((2/76  رقم: 798)): غَرِيب من حَدِيث أبي سعيد الْبَراء - يحيى بن رَاشد الْمَازِني - عَن حميد، تفرد بِهِ زَكَرِيَّا بن يحيى الْبَاهِلِيّ عَنهُ، وَرَوَاهُ يحيى بن أَيُّوب عَن حميد.
وَهُوَ غَرِيب من حَدِيثه، تفرد بِهِ عبد الله بن وهب عَنهُ.
وأما الضياء فضعف أسانيدها جميعا
وروي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
فأخرجه العقيلي في الضعفاء: ((6/136  رقم: 6074)) من طريق عَبادِ بن الوليد الغُبَري، والطبراني في الصغير: ((1/126  رقم: 186))، وابن المقرئ في معجمه: ((1/194  رقم: 601))، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان: ((1/176)) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَهْدٍ، كلاهما؛ (عباد وإبراهيم) عن مُوَرِّق بن سُخَيت،عن أَبي هِلال، عن مُحَمد بن سيرين، عن أَبي هُريرة مرفوعا
في سؤالات الآجري لأبي داود: ((2/162  رقم: 1474)): قال: سألت أبا داود عن حديث مورق بن سخيت، حديث أبي هلال في (( الندم توبة )) فسكت.
قال العقيلي عقبه: ولا يُتابَع عَليه بِهذا الإِسناد.
وقال الدارقطني في أطراف الغرائب: ((5/258  رقم: 5352)): تفرد بِهِ مُورق عَن أبي هِلَال الرَّاسِبِي عَن ابْن سِيرِين.
قال الطبراني عقبه: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي هِلَالٍ إِلَّا مُورَقُ بْنُ سُخَيْتٍ , وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ إِلَّا أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ.
وروي من حديث جابر أيضا
فأخرجه الطبراني في الأوسط: ((1/38  رقم: 101)) من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، و((7/229 - رقم: 7350)) من طريق أَبِي عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ كلاهما؛ (ابْنُ لَهِيعَةَ وابْنُ جُرَيْجٍ) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعا
قال الطبراني عقبه: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا أَبُو عَاصِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ. ا،هـ. قلت: في إحدى طريقيه ابن لهيعة، وفي الأخرى عنعنة ابن جريج.
وروي من حديث أَبِي سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ:
فأخرج الطبراني في الكبير: ((22/306  رقم: 775))، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: ((5/2909  رقم: 6821)) من طريق ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عن يَحْيَى بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ نحوه مرفوعا
قال ابن أبي حاتم في العلل: ((5/165  رقم: 1889))، قَالَ أَبِي: يَحْيَى بنُ أَبِي خالدٍ مجهولٌ، وابنُ أَبِي سَعْدٍ مثلُهُ، وَهُوَ حديثٌ ضعيف.
وروي أيضا من حديث ابن عمر
فأخرجه تمام في فوائده: ((2/80- رقم: 1193)) من طريق مُحَمَّد بْنُ خَالِدٍ بْنُ عَثْمَةَ، عن مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ، وأبو طاهر السلفي في الطيوريات: ((3/1245  رقم: 118)) من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، كلاهما؛ (مالك وعبيد الله) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعا
قال الدارقطني في العلل: ((13/106  رقم: 2988)): وسئل عن حديث نافع، عن ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الندم توبة.
فقال: يرويه محمد بن خالد بن أمية، لا أعرف له بلدا، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه:
واختلف في تعيين أحد رواته؛ فقيل هو زياد بن أبي مريم، وقيل بل هو زياد بن الجراح
فأخرجه ابن المبارك في الزهد: ((1/368  رقم: 1044))، من طريق الحسين بن الحسن المروزي، والحميدي في مسنده: ((1/212  رقم: 105))، وابن أبي شيبة: ((4/37  رقم: 3634))، وأحمد: ((6/37  رقم: 3568))، وابن ماجة: ((5/322  رقم:4252)) عن هشام بن عمار، والبزار: ((5/310  رقم: 1926)) من طريق أحمد بن عبدة، وأبو يعلى: ((5/5  رقم: 4969))، ((5/72  رقم: 5129)) عن أبي خيثمة - زهير بن حرب، والطحاوي في المشكل: ((4/100- رقم: 1465))، ((4/291 رقم: 6963))، وابن مندة في أماليه: ((1/80  رقم: 77))، والقضاعي في مسند الشهاب: ((1/42  رقم: 13)) من طريق يونس، والطبراني في الأوسط: ((7/44 رقم: 6799))، والحاكم: ((4/373  رقم: 7693)) من طريق أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ الرَّمْلِيِّ، والقضاعي في مسند الشهاب: ((1/43  رقم: 14)) من طريق أبي نعيم.
جميعهم؛ (ابن المبارك والحميدي وابن أبي شيبة وأحمد وهشام بن عمار وأحمد بن عبدة وأبوخيثمة ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن شيبان وأبو نعيم) عن سفيان بن عيينة 
ومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم في المستدرك: ((4/373  رقم: 7694)).
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الآداب: ((1/340  رقم: 843)).
وأخرجه أحمد أيضا: ((7/193  رقم: 4124)) عن وَكِيعٍ، وَأحمد أيضا واللألكائي في شرح أصول الاعتقاد: ((6/1119  رقم: 1944))، والشجري في أماليه: ((1/255 رقم: 871)) من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍ، والبيهقي في الكبرى: ((10/154  رقم: 21067)) من طريق محمد بن يوسف.
جميعهم؛ (وكيع وعبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن يوسف) عن سفيان الثوري
وأخرجه الطبراني في الأوسط: ((7/44  رقم: 6799))، وفي الكبير: ((1/148  رقم: 237)) من طريق الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ بِهِ.
قال الطبراني في الأوسط: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ إِلَّا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.
وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادره: ((1/514  رقم: 741))، والشاشي في مسنده: ((1/311  رقم: 271)) من طريق أبي عاصم النبيل عن ابن جريج عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم به  وعند الشاشي: زياد مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
فأربعتهم؛ ( سفيان بن عيينة والثوري وعبد الرحمن بن ثابت وابن جريج) عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم به.
وتوبع عبد الكريم على ذلك:
فأخرجه أحمد: ((7/115  رقم: 4014))، ((7/116  رقم: 4016))، وابن بشران في فوائده: ((1/238  رقم: 727))، وابن مندة في فوائده: ((1/102  رقم: 156)) مِنْ طَرِيقِ خُصَيْفٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ بِهِ
قال ابن أبي حاتم في العلل: ((5/51  رقم: 1797)): قَالَ أَبِي: هَذَا وَهَمٌ؛ وَهِمَ فِيهِ ابْنُ عُيَينةَ؛ إِنَّمَا هُوَ: زيادُ بنُ الجَرَّاح، وَلَيْسَ هُوَ بِزِيَادِ بْنِ أَبِي مريمَ. سمعتُ مِنْ مُصْعَبِ بنِ سَعِيدٍ الحَرَّانيِّ يقولُ: عن عُبَيدالله بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عُيَينة: أَنَا رأيتُ زيادَ بنَ الجَرَّاح، وَلَيْسَ هُوَ زيادَ بنَ أَبِي مريمَ.
وأخرجه أحمد: ((7/113  رقم: 4012)) من طريق فرات بن عبد الكريم، ولوين في جزءه: ((1/75  رقم: 63))، وابن أبي خيثمة في تاريخه: ((3/225))، والشاشي في مسنده: ((1/311  رقم: 272))، وقوام السنة في الترغيب: ((1/442)) من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، زاد لوين قوام السنة: وَغَيْرِهِ، وأبو يعلى: ((5/51  رقم: 5018)) من طريق شريك، والحكيم الترمذي في النوادر: ((1/514  رقم: 742))، من طريق عبد الله بن عمرو الرقي  أبو وهب الأسدي. والطبراني في الأوسط: ((6/83  رقم: 5864)) من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، والطبراني في الصغير: ((1/66 - 80))، وأبو طاهر السلفي في فوائده الحسان: ((1/109  رقم: 11)) من طريق النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ.
جميعهم؛ (فرات بن عبد الكريم وعبيد الله بن عمرو وشريك وعبد الله بن عمرو الرقي وعمر بن سعيد الثوري والنضر بن عربي)عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الجزري، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ بِهِ.
قال الطبراني عقب رواية أبي بكر بن عياش: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ إِلَّا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ.
قال الطبراني عقبه في الصغير: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ إِلَّا ابْنُ سَوَّارٍ
وأخرجه الطحاوي في المشكل: ((4/291  رقم: 6965)) من طريق عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَابْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ بِهِ. قلت: لا أحسبه إلا من قبيل الخطأ أو التجوز؛ فالمعروف من رواية عبيد الله بن عمرو خلاف ذلك، والله أعلم
وأخرجه الطيالسي: ((1/298  رقم: 380))، والشاشي في مسنده: ((1/310))، والبيهقي في الكبرى: ((10/154  رقم: 21068)) من طريق زهير بن معاوية عن الكريم الجزري عن زياد  زيد عن الشاشي: ابن فلان - وليس بن أبي مريم  وأسقط ذكرها عند البيهقي - عن عبد الله بن معقل به
وأخرجه ابن الجعد في مسنده: ((1/264  رقم: 1738 ، 1739))، ((1/329  رقم: 2256)) عن سفيان الثوري وشريك، والكلاباذي في بحر الفوائد: ((1/233)) من طريق الثوري، والشاشي في مسنده: ((1/312  رقم: 273)) من طريق أبي خيثمة، عن عبد الكريم عن زياد  هكذا على الإبهام - عن ابن معقل به
ومن طريق ابن الجعد أخرجه الشاشي في مسنده: ((1/309  رقم: 269))، واللألكائي في شرح أصول الاعتقاد: ((6/1119  رقم: 1943))، وأبو الغنائم النرسي في فوائده: ((1/45  رقم: 2))، وابن عساكر في معجمه: ((1/17  رقم: 8)) غير أنه زاد: زياد يعني ابن أبي مريم.
وأخرجه البزار: ((5/312  رقم: 1927)) من طريق الأعمش، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا
قال البزار عقبه: وهذا الحديث لم نسمعه إلا من عبد الواحد، عن أبي عوانة.
وأخرجه ابن بشران في أماليه: ((1/71  رقم: 121)) مِنْ طَرِيقِ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مرفوعا
قال الدارقطني في العلل: ((5/190  رقم: 813)): وسُئِلَ عَن حَدِيثِ عَبدِ الله بنِ مَعقِلٍ ، عَنِ ابنِ مَسعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : النَّدَمُ تَوبَةٌ.
فَقالَ : يَروِيهِ عَبدُ الكَرِيمِ بنُ مالِكٍ الجَزَرِيُّ ، وخُصَيفُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ ، وأَبُو سَعدٍ البَقّالُ.
فَأَمّا عَبدُ الكَرِيمِ فاختُلِفَ عَنهُ ، فَرَواهُ مالِكُ بنُ أَنَسٍ ، عَن عَبدِ الكَرِيمِ ، عَن رَجُلٍ لَم يُسَمِّهِ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عَبدِ الله ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
تَفَرَّدَ بِهِ ابنُ وهبٍ ، عَن مالِكٍ.
وَخالَفَهُ عُمر بنُ سَعِيدِ بنِ مَسرُوقٍ ، وفُراتُ بنُ سَلمانَ ، وزُهَيرُ بنُ مُعاوِيَةَ ، وعُبَيدُ الله بنُ عَمرٍو الرَّقِّيُّ ، وشَرِيكُ بنُ عَبدِ الله ، وسُفيانُ الثَّورِيُّ ، فَرَوَوهُ عَن عَبدِ الكَرِيمِ ، عَن زِيادِ بنِ الجَرّاحِ ، ومِنهُم مَن قال : زِيادُ بنُ أَبِي مَريَمَ ، عَن عَبدِ الله بنِ مَعقِلٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مَعَ أَبِيهِ ، عَنِ ابنِ مَسعُودٍ.
وَقالَ خُصَيفُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ : عَن زِيادِ بنِ أَبِي مَريَمَ ، عَن عَبدِ الله بنِ مَعقِلٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَنِ ابنِ مَسعُودٍ.
واختُلِفَ عَن أَبِي سَعدٍ البَقّالِ ، فَرَواهُ الحَسَنُ بنُ صالِحٍ ، عَن أَبِي سَعدٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ مَعقِلٍ ، عَنِ ابنِ مَسعُودٍ ، مَرفُوعًا بِهِ.
وَتابَعَهُ ابنُ عُيَينَةَ ، وعَلِيُّ بنُ يَزِيدَ الصُّدائِيُّ.
وَخالَفَهُم وكِيعٌ ، ويَحيَى بنُ يَمانٍ ، وأَبُو مُعاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، فَرَوَوهُ عَن أَبِي سَعدٍ ، عَنِ ابنِ مَعقِلٍ ، عَنِ ابنِ مَسعُودٍ مَوقُوفًا.
وَخالَفَ الجَماعَةُ أَبُو يَحيَى الحِمّانِيُّ مِن رِوايَةِ ابنِهِ يَحيَى عَنهُ.
فَرَواهُ عَن أَبِي سَعدٍ ، عَن أَبِي عَمرٍو الشَّيبانِيِّ ، عَن عَبدِ الله مَوقُوفًا . ولَم يَصِحَّ شَيءٌ فِي ذِكرِ أَبِي عَمرٍو الشَّيبانِيِّ.
وَقَد خالَفَهُ غَيرُهُ مِمَّن رَواهُ ، عَنِ الحِمّانِيِّ ، عَن أَبِي سَعدٍ ، عَنِ ابنِ مَعقِلٍ ، عَن عَبدِ الله مَوقُوفًا أَيضًا.
وَرَوَى هَذا الحَدِيثَ مَعمَرُ بنُ راشِدٍ ، عَن عَبدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ بِإِسنادٍ آخَرَ حَدَّثَ بِهِ وُهَيبٌ ، عَن مَعمَرٍ ، عَن عَبدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ ، عَن أَبِي عَبِيدَةَ ، عَن عَبدِ الله ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَلَم يُتابَع عَلَى هَذا القَولِ عَبدُ الكَرِيمِ.
والصَّحِيحُ ما رَواهُ الثَّورِيُّ ، وأَخُوهُ عُمر بنُ سَعِيدٍ ، ومَن تابَعَهُما ، عَن عَبدِ الكَرِيمِ ، عَن زِيادٍ ، عَنِ ابنِ مَعقِلٍ ، أَنَّهُ كانَ مَعَ أَبِيهِ عِندَ ابنِ مَسعُودٍ ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَرفُوعًا.
حَدَّثنا الحُسَينُ بنُ إِسماعِيلَ المَحامِلِيُّ ، حَدَّثنا الفَضلُ بنُ سَهلٍ الأَعرَجُ ، حَدَّثنا قُرادٌ أَبُو نُوحٍ ، حَدَّثنا يُونُسُ بنُ أَبِي إِسحاقَ ، عَن أَبِيهِ إِسرائِيلَ ، عَن رَجُلٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ مَعقِلٍ ، عَن أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ مَسعُودٍ ، يَقُولُ : والله ما أَعلَمُ التَّوبَةَ إِلاَّ النَّدَمَ.
كَذا رَواهُ يُونُسُ بنُ أَبِي إِسحاقَ ، عَن أَبِيهِ إِسرائِيلَ ، عَن رَجُلٍ ، عَن أَبِيهِ.
وَيَروِي عَن إِسرائِيلَ ، عَن عَبدِ الكَرِيمِ ، عَن زِيادٍ ، عَنِ ابنِ مَعقِلٍ ، عَنِ ابنِ مَسعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وهُوَ الصَّوابُ.
وأخرجه المحاملي في أماليه: ((1/104  رقم:190 )) من طريق أبي حمزة عن الأعمش عن رجل عن عبد الله بن معقل أن معاذا سأل عبد الله بن مسعود، فذكره
وأخرجه أبو يعلى: ((5/119  رقم: 5261)) من طريق خَالِدِ بْنِ الحَارِثِ، والحكيم الترمذي في النوادر: ((1/514  رقم: 743))، وابن حبان: ((2/379  رقم: 614)) من طريق يوسف بن أسباط، والشاشي في مسنده: ((2/246  رقم: 819)) من طريق حجاج بن نصير، وابن حبان: ((2/377  رقم: 612)) من طريق مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدِ الْحَرَّانِيِّعن مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ  وأُسْقِطَ ذكرُهُ عند ابن حبان - عَنْ عَبْدِ اللهِ بِهِ
قال ابن أبي حاتم: ((5/107  رقم: 1841)): وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ المُسَيَّب بن واضِح، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَل .. فذكر الحديث. قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قال الدارقطني في أطراف الغرائب: ((4/65  رقم: 3624)): تفرد بِهِ عَمْرو بن مُحَمَّد الْأَعْشَم عَن حسان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَنهُ
وقال أيضا: ((4/114  رقم: 3749)): غَرِيب من حَدِيث مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَنهُ لم يروه عَنهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد غير كُلْثُوم بن مزِيد، تفرد بِهِ حَفْص بن عَاصِم عَنهُ.
وأخرجه الطحاوي في المشكل: ((4/291  رقم: 6964)) عن يُونُسَ وابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مرفوعا
وأخرجه الطحاوي في المشكل أيضا: ((4/100  رقم: 1466)) عن يُونُس وابنِ وهبِ عَنْ مَالِكٍ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ
قال ابن أبي حاتم في العلل: ((5/76  رقم: 1816)): وسألتُ أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ وَهْب، عن مالك، عن عبد الكريم أَبِي أُمَيَّة، عَنْ رجلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟
فَقَالَ أَبِي: إنما هو: عبدُالكريم، عَنْ زِيَادِ بْنِ الجَرَّاح، عَنْ عبد الله بْنِ مَعْقِل... وذكر الحديث
وأخرجه الطحاوي في المشكل أيضا: ((4/291  رقم: 6967)) منْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ به
وأخرجه ابن خسرو في مسند أبي حنيفة: ((2/618  رقم: 736)) من طريق أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عبد الكريم بن معقل، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا
وعلق الحميدي: ((1/212  رقم: 105)) قائلا: قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ، وَالَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّهُ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي سَعْدٍ.
وأخرجه ابن المبارك: ((2/43)) عن مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ،. . . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ موقوفا. وعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ.
قال ابن أبي حاتم في العلل: ((5/198  رقم: 1918)): وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ ثَوْر، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عبد الكريم الجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيدة بْنِ عبد الله، عَنِ ابنِ مسعودٍ... فذكر الحديث. قَالَ أَبِي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عبدُالكريمِ، عن زياد بن الجَرَّاح، عَنِ ابنِ مَعْقِل... وذكر الحديث
وأخرجه البيهقي في الكبرى: ((10/154  رقم: 21069)) من طريق عَبْدِ الرَّزَّاقِ عن مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِىِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ موقوفًا.
ثم قال البيهقي: كَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ مُنْقَطِعًا مَوْقُوفًا بِزِيَادَتِهِ.
وروي أيضا من حديث ابن عباس
فأخرجه الشجري في ترتيب أماليه: ((1/258  رقم: 883)) من طريقِ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وروي من طريق أبي وائل  شقيق بن سلمة
فأخرج الطبراني في الكبير: ((22/41  رقم: 101))، وابن حيان في جزء له: ((1/57- رقم: 17)) من طريق عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ... فذكره
قال الدارقطني في أطراف الغرائب: ((4/337  رقم: 4416)): تفرد بِهِ إِسْمَاعِيل بن عَمْرو عَن قيس عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن وَائِل
وقال في العلل: ((5/92  رقم: 737)): وسئل عن حديث أبي وائل... فقال: فقال: حدث به عيسى بن سليمان الشيزري، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الندم توبة وهو وهم، والمحفوظ عن الأعمش ما رواه زائدة، وأبو حمزة، عن الأعمش، سمعتهم يذكرون عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود.
حاصل ما ذكر في هذا الحديث ما يلي
كل الطرق التي ورد منها هذا الحديث لا يثبت منها شيء، عدا طريق ابن مسعود رضي الله عنه، وبقي الخلاف في تعيين الراوي محل الإشكال؛ أهو زياد بن أبي مريم أم زياد بن الجراح، وأهل العلم في ذلك على وجوه منها
الوجه الأول: أنهما شخص واحد، فزياد بن أبي مريم هو ابن الجراح، وأن كنية الجراح ابن أبي مريم؛ ورَوى هذا القول حنبل عن الإمام أحمد وابن معين، وهو ظاهر قول البخاري، وتبعه عليه ابن حبان
الوجه الثاني: أن الصواب هو زياد بن أبي مريم، وأن زياد بن الجراح خطأ، وهو رواية عن ابن معين، واختاره الدارقطني، وسبيله إلى ذلك ترجيح رواية السفيانين ومن تابعهما على رواية غيرهما
الوجه الثالث: أن الصواب هو زياد بن الجراح، واختاره علي بن المديني وأبو حاتم والخطيب البغدادي وابن حجر. وسبيلهم في ذلك هو ترجيح رواية عبيد الله بن عمرو ومن تابعه على غيره  وإن كانوا أحفظ منه وأعلى كعبا  إلا أنه  أي عبيد الله -أعلم بحديث عبد الكريم من غيره
قال الشيخ المعلمي رحمه الله تعالى: ويظهر لي أن الحديث سمعه عبد الكريم من كلا الرجلين  زياد بن أبي مريم وزياد بن الجراح مولى عثمان - فحدث به في الجزيرة عن ابن الجراح؛ لأنه أشهر عندهم وأنبه، وله عقب عندهم، وكذلك بالحجاز؛ لأن مولى عثمان حجازي؛ ولذلك قال: زياد مولى عثمان، وحدث به في الكوفة عن زياد بن أبي مريم؛ لأنه كوفي معروف عندهم، ويشهد لهذا رواية خصيف عن زياد بن أبي مريم، وعلى هذا فأحسب أن الحديث في الأصل لزياد بن أبي مريم؛ لأنه كوفي كابن معقل، فأما ابن الجراح فكأنه إنما سمعه من ابن أبي مريم؛ ولكنه استنكف أن يصرح بروايته عنه؛ لأنه صار من أتباعه، فكان ابن الجراح يرسله عن ابن معقل. والله أعلم
وعلى كل فالخلاف في تعيين هذا الراوي لا يضر، فكل منهما يحتج بحديثه؛ فالحديث صحيح من كلا الوجهين، والله أعلم.

0 التعليقات

إرسال تعليق