( الحديث الأول )
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول
الله صلي الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوي .
فمن كانت هجرته الي الله ورسوله فهجرته الي الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا
يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلي ما هاجر إليه )) . رواه اماما المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن
بردزيه البخاري الجعفي ، رقم ( 1 ) وأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري رقم : [1907 ]
رضي الله عنهما في (( صحيحيهما )) اللذين هما أصح الكتب المصنفة .
( الحديث الثاني )
عن عمر رضي الله عنه أيضا ، قال : بينما نحن جلوس عند
رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ،
شديد سواد الشعر ، لا يري عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد . حتي جلس الي النبي
صلي الله عليه وسلم ، فأسند ركبتيه الي ركبتيه ، ووضع كفيه علي فخذيه ، وقال :
(( يا مجمد أخبرني عن الإسلام )) .
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( الإسلام أن
نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداُ رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ،
وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت اليه سبيلاٌ )) .
قال : صدقت .
فعجبنا له ، بسأله ويصدقه !
قال : فأخبرني عن الإيمان .
قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم
الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره .
قال : صدقت .
قال : فأخبرني عن
الإحسان .
قال : أن تعبد الله كأنك تراه ، فأن لن تكن تراه فأنه
يراك .
فال : فأخبرني عن الساعة .
قال : وما المسؤول عتها بأعلم من السائل )) .
قال : فأخبرني عن أماراتها .
قال : (( أن تلد الأمة ربتها ، وأن تري الحفاة العراة
العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان )) .
ثم انطلق ، فلبثت مليا ، ثم قال : (( يا عمر أتدري من
السائل ؟ )) .
قلت : (( الله ورسوله أعلم )) .
قال : (( فإنه جبريل ، أتاكم يعلمكم دينكم )) رواه مسلم [ رقم : 8 ] .
( الحديث الثالث )
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله
عنهما ، قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : (( بتي الإسلام علي خمس
: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء
الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان )) رواه البخاري [ رقم : 8 ] ومسلم [ رقم : 16 ] .
( الحديث الرابع )
عن ابي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : حدثنا رسول الله
صلي الله عليه وسلم ـ وهو الصادق المصدوق ـ : (( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه
أربعين يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل
إليه الملك ، قينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات : يكتب رزقه ، وأجله وعمله ،
وشقي أم سعيد ، فو الله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتي ما
يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها .
وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتي ما يكون بينه وبينها إلاذراع فيسبق عليه
الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )) رواه البخاري [ رقم 3208 ] ومسلم [ رقم
: 2643 ]
( الحديث الخامس )
عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله عنها ،
قالت : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه
فهو رد )) . رواه البخاري [ رقم : 2697 ] ، ومسلم [ رقم : 1718 ] . وفي رواية لمسلم : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو
رد ))
( الحديث السادس )
عن أبي عبد الله النعمان ين يشبر رضي الله عنهما ، قال
: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : (( إن الحلال بين ، وإن الحرام بين
، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقي الشبهات فقد استبرأ لدينه
وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعي حول الحمى يوشك أن
يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمي الله محارمه ، ألا وإن فى الجسد
مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهى القلب )) رواه
البخارى [ رقم : 52 ] ، ومسلم [ رقم : 1599 ] .
( الحديث السابع )
عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه ، أن
النبي صلي الله عليه وسلم قال : (( الدين النصيحة )) .
قلنا : لمن ؟
قال : (( لله ،
واكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم )). رواه مسلم [ رقم : 55 ] .
( الحديث الثامن )
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلي الله
عليه وسلم قال : (( أمرت أن أقاتل الناس حتي بشهدوا أن لا إله إلا الله وأن
محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني
دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم علي الله تعالى )) [ رواه البخاري [
رقم : 25 ] ، ومسلم [ رقم : 22 ] .
( الحديث التاسع )
عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه ، قال :
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول :
(( وما نهيتكم
عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم يه فأتوا منه ما استطعتم ، فإنما أهلك الذين من قبلكم
كثرة مسائلهم واختلافهم علي أنبيائهم )) . رواه البخاري [ رقم : 7288 ] ، ومسلم [ رقم : 1337 ] .
( الحديث العاشر )
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلي
الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى طيب لا بقيل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين
بما أمر به المرسلين فقال تعالي : (( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا
صالحا )) ، وقال تعالى : (( با أبها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم )) .
ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه الي السماء : يا رب ! يا رب !
ومطعمه حرام ، ومشريه حرام، وملبسه حرام
، وغذي بالحرام ، فانى يستجاب له ؟ .
رواه مسلم [ رقم : 1015 ] .
|
( الحديث الحادي عشر )
عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله صلي الله عليه وسلم
وريحانته رضي الله عنهما ، قال : حفظت من رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( دع ما
يريبك إلي ما يريبك )) .
رواه الترمذي [ رقم : 2520 ] والنسائي [ رقم : 5711 ] ؛ وقال الترمذي : حديث
حسن صحيح .
( الحديث الثاني عشر )
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال رسول الله صلي اللع عليه وسلم : (( من حسن
إسلام المرء تركه مالا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي [ رقم : 2318 ] ابن ماجه [ رقم : 3976 ] .
(الحديث الثالث عشر )
عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه ، خادم رسول الله صلي الله عليه وسلم ،
عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : (( لا يؤمن أحدكم حتي يحب لأخيه ما يحب لنفسه
)) . رواه البخاري [ رقم : 13 ] ، ومسلم [ رقم : 45 ] .
( الحديث الرابع عشر )
عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( لا
يحل دم امرئ مسلم [ يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ] إلا بإحدى ثلاث :
الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة )) . رواه البخاري [ رقم : 6878 ] ، ومسلم [ رقم : 1676 ] .
( الحديث الخامس عشر )
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : من كان
يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيراُ أوليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه )) . رواه البخاري [ رفم : 6018 ] ومسلم [ رقم : 47 ] .
( الحديث السادس عشر )
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رجلا قال للتبي رضي الله عنه : أوصني قال : ((
لا تغضب )) فرد مرارا ، قال : (( لا تغضب )) . رواه البخاري [ رقم : 6116 ] .
( الحديث السابع عشر )
عن ابي يعلي شداد بن أوس رضي الله عنه ، عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال
: (( إن الله كتب الإحسان علي كل شئ ، فإذا قتلتم فإحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم
فإحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته )) . رواه مسلم [ رقم : 1955 ] .
( الحديث الثامن عشر )
عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما ، عن
رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : (( اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة
تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن )) . رواه الترمذي [ رقم : 1987 ] وقال : حديث حسن ، وفي بعض النسخ : حسن صحيح .
(الحديث التاسع عشر )
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، قال : كنت خلف النبي صلي
الله عليه وسلم يوما ، فقال : (( يا غلام ! إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ،
احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم
أن الأمة لو اجتمعت علي أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ، وإن
اجتمعوا علي أن يضروك يشئ لم يضروك إلا يشئ قد كتبه الله عليك ؛ رفعت الأقلام وجفت
الصحف )) . رواه الترمذي [ رقم : 2516 وقال : حديث حسن صحيح .
(الحديث العشرون )
عن أبي مسعود عقبه بن عمرو النصاري البدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله
صلي الله عليه وسلم : إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولي : إذا لم تستح
فاصنع ما شئت )) .
رواه البخاري [ رقم : 3483 ] .
(الحديث الحادي والعشرون )
عن أبي عمرو
، وقيل : أبي عمرة ؛ سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه ، قال : قلت : يا رسول
الله ! فل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك ؛ قال : (( قل : آمنت بالله ،
ثم استقم )) . رواه مسلم [
رقم : 38 ] .
( الحديث الثاني والعشرون )
عن أبي عبد
الله جابر بن عبد الله النصاري رضي الله عنهما : أن رجلا سأل رسول الله صلي الله
عليه وسلم ، فقال : أرأيت إذا صليت المكتوبات ، وصمت رمضان ، وأحللت الحلال ،
وحرمت الحرام ، ولم أزد علي ذلك شيئا ، أأدخل الجنة ؟ قال : (( نعم )) . رواه مسلم [ رقم : 15 ] .
(الحديث الثالث والعشرون )
عن أبي مالك
الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
(( الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن
ـ أو نملأ ـ ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء
والقرآن حجة لك أوعليك ؛ كل الناس يغدو ، فبائع نفسه فمعتقها ، أو موبقها )) . رواه مسلم [
رقم : 223] .
( الحديث الرابع والعشرون )
عن أبي ذر
الغفاري رضي الله عنه ، عن التبي صلي الله عليه وسلم ، قيما يرويه عن ربه تبارك
وتعالى ، أنه قال : (( يا عبادي : إني
حرمت الظلم علي نفسي ، وجعلته بينكم محرما ؛ فلا تظالموا .
يا عبادي ! كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم .
يا عبادي ! كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم .
باعبادي ! كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوتي أكسكم .
يا عبادي ! إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر
الذنوب جميعا ؛ فأستغفروني أغفر لكم .
يا عبادي ! إنكم لن تبلغوا ضري قضروني ، ولن تبلغوا نفعي
فتنفعوني .
يا ! عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا علي
أتقي قلب رجل واحد منكم ، ما زاد ذلك في ماكي شيئا .
يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا علي
أفجر قلب واحد منكم ، ما نقص ذلك من ملكي شيئا .
يا عبادي ! لو أن اولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في
صعيد واجد ، فأسألوني ، فأعطيت كل واحد مسألته ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص
المخيط إذا أدخل البحر .
يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوقيكم إياها
؛ فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه )) . رواه مسلم [ رقم : 2577 ] .
( الحديث الخامس والعشرون )
عن أبي ذر رضي الله عنه ايضا ، أن ناسا من أصحاب رسول
الله صلي الله عليه وسلم قالوا للنبي صلي الله عليه وسلم : يا رسول الله ذهب اهل
الدثور يالاجور ؛ يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ويتصدقون بفضول أموالهم .
قال : (( أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة
صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن منكر
صدقة ، وفي بضع أحدكم صدقة )) .قالوا : يا رسول
الله ، أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها
أجر ؟
قال : (( أرأيت لو وضعها في حرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك
إذا وضعها في الحلال ، كان له أجر )) .رواه مسلم [
رقم : 1006 ] .
( الحديث السادس والعشرون )
عن أبي هريرة
رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله عليه وسلم : (( كل سلامى من الناس عليه صدقه
كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة ، وتعين الرجل في دايته فتحمله عليها
أو ترفع له غليها مناعة صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ،وبكل خطوة تمشيها الي الصلاة
صدقة ، وتميط الأذي عن الطريق صدقة )) . رواه البخاري [ رقم : 2989 ] ، ومسلم
[ رقم : 1009 ] .
(الحديث السابع والعشرون(
عن النواس بن
سمعان رضي الله عنه ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : (( البر حسن الخلق ، والإثم
ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس )) . رواه مسلم [ رقم : 2553 ] .
وعن وا يصة بن
معبد رضى الله عنه ، قال : أتيت رسول الله عليه وسلم ، فقال : (( جئت تسأل عن البر
؟ )) قلت : نعم ؛ فقال : (( استفت قلبك ؛
البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن اليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في
الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك )) . حديث حسن ، رويناه
في مسندي الإمامين أحمد بن حنبل [ 4/ 227 ] ، و الدارمي [ 2/ 246 ] بإسناد
حسن
(الحديث الثامن والعشرون )
عن أبي نجيح العرياض ين سارية رضي الله عته ، قال : ( وعظنا رسول الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، فقلنا : يا رسول الله ! كأنها موعظة مودع فأوصنا ) قال : (( أوصيكم بتقوي الله ، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد ، فإنه من يعش منكم فسيري اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإباكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة )) . رواه أبو داود [ رقم : 4607 ] والترمذي [ رقم : 2676 ] وقال : حديث حسن صحيح .
( الحديث التاسع والعشرون )
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، قال : قلت : يا رسول الله ! أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار ، قال : (( لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير علي من يسره الله عليه : تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت )) ثم قال : (( ألا أدلك علي ابواب الخير ؟ : الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل )) ثم تلا : { تتجافي جنوبهم عن المضاجع } حتى بلغ { يعملون } [ 32 سورة السجدة / الآيتان : 16 و 17 ] ثم قال : (( ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ قلت : بلي يا رسول الله ، قال : (( رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد )) ثم قال : (( ألا أخبرك يملاك ذلك كله ؟ )) فقلت : بلى يا رسول الله ! فأخذ يلسانه وقال : ((كيف عليك هذا )) قلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : (( ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار علي وجوههم ـ أو قال : (( علي مناخرهم )) ـ إلا حصائد ألسنتهم ؟ ! )) . رواه الترمذي [ رقم : 2616 ] وقال : حديث حسن صحيح .
( الحديث الثلاثون )
عن أبي ثعلبة الخشتي جرثوم بن ناشر رضي الله عنه ، عن رسول الله عليه وسلم ، قال : (( إن الله تعالي فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدودا فلا تعتدوها ، وحرم أشباء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسبان فلا تبحثوا عنها )) . حديث حسن ، رواه الدارقطني [ (( في سننه )) 4/184 ] ، وغيره .
|
( الحديث الحادي والثلاثون )
عن أبي
العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ، قال : جاء رجل الي النبي صلي الله
عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! دلني علي عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني
الناس ، فقال : (( ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس
)) . حديث حسن ، رواه ابن ماجه [ رقم : 4102 ] ، وغيره بأسانيد حسنة . (الحديث الثاني والثلاثون ) : عن أبي
سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلي الله عليه
وسلم قال : (( لا ضرر ولا ضرار )) . حديث حسن ، رواه ابن ما جه [ راجع
رقم : 2341 ] والدار قطني [ رقم : 4/ 228 ] في ( الموطأ ) عن عمرو بن يحيي عن
أبيه عن النبي صلي الله عليه وسلم مرسلا ، فأسقط أبا سعيد ، وله طرق يقوي يعضها
بعضا . ( الحديث الثالث والثلاثون ) :
عن ابن
عباس رضى الله عنهما ، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قال : (( لو يعطي
الناس بدعواهم ، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ، ولكن البينة علي المدعي واليمين
علي من أنكر )) . حديث حسن ،
رواه البيهقي [ قي (( السنن )) 10/252 ] وغيره هكذا ، وبعضه في الصحيحين )) .
( الحديث الرابع والثلاثون ) :
عن أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : ((
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ،
وذلك أضعف الإيمان )) رواه مسلم [ رقم : 49 ] .
( الحديث الخامس والثلاثون ) :
عن أبي
هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( لا تحاسدوا ،
ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، و لا تدابروا ، ولا يبع بعضكم علي بيع بعض ، وكونوا
عباد الله إخوانا ، المسلم أخو السلم ، لا يظلمه ولا يخذله ، ولا يكذبه ، ولا
يحقره ، التقوب ها هنا )) ويشير صلي الله عليه وسلم الي صدره ثلاث مرات ـ ( يحسب
امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم علي المسلم حرام : دمه وماله
وعرضه رواه مسلم [ رقم : 2564 ] .
( الحديث السادس والثلاثون ) :
عن أبي
هريرة رضي الله عته ، عن التبي صلي الله عليه وسلم قال : (( من نفس عت مؤمن كربة
من كرب الدنيا نفس الله عته كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر علي معسر ، يسر
الله عليه فى الدتيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ستره الله قي الدتيا والآخرة ،
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس قيه علما سهل
الله له به طريقا الي الجنة ، وما اجتمع قوم قي بيت من بيوت الله يتلون كتاب
الله ، ويتدارسونه بينهم ، الا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم
الملائكة ، وذكرهم الله فيما عنده ، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه )) .رواه
مسلم [ رقم : 2699 ] بهذا اللفظ .
( الحديث السايع والثلاثون ) :
عن ابن
عباس رضي الله عنهما ، عن رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك
وتعالى قال : (( إن الله تعالى كتب الحسنات والسيئات ، ثم بين ذلك ، فمن هم
بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده
عشر حسنات الي سبعمائة ضعف الي أضعاف كثيرة ، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها
الله عتده حستة كاملة ، وإن هم بها قعملها كتبها الله واحدة )) . رواه البخاري [
رقم : 6491 ] ، ومسلم [ رقم : 131 ] ، في صحيحيها )) بهذه الحروف .
( الحديث الثامن والثلاثون ) :
عن أبي
هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله : (( إن الله تعالى قال : من عاد لي
وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب الئ
بالنوافل حتي أحبه ، فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي
يبصر به ، ويده التي يبطش بها . ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه ؛
ولئن استعاذني لأعيذه )) . رواه البخاري [ رقم : 6502 ] .
( الحديث التاسع والثلاثون ) :
عن ابن
عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : (( إن الله تجاوز
لي عن أمتي الخطا والنسيان وما استكرهوا عليه )) . حديث حسن ، رواه ابن ماجه [
رقم : 2045 ] والبيهقي [ والسنن )) 7/356 ] وغيرهما .
( الحديث
الأربعون ) :
عن ابن عمر
رضي الله عنهما ، قال : أجذ رسول الله صلي الله عليه وسلم بمنكبي ، فقال : (( كن
في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل )) . وكان ابن عمر رصي الله عنهما يقول : إذا أمسيت فلا
تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك . رواه البخاري [ رقم : 6416 ] .
|

0 التعليقات
إرسال تعليق